الشيخ الجواهري

475

جواهر الكلام

قاعدة اللزوم ، بل ودلالة ، ضرورة كون المفهوم من اشتراط الخيار في الثاني باتيان السوق معرفة الغبن ، وإلا لكان له الخيار من حين البيع فليس هو حينئذ إلا خيار الغبن الذي ستعرف كثيرا من أحكامه فيما يأتي إنشاء الله . نعم ربما تخيل بعض الأفاضل من الاشتراط المزبور ، أن المدار في الغبن ملاحظة القيمة عند دخوله السوق مثلا ، لا حال ايقاعه الصيغة ، فيخالف خيار الغبن من هذه الجهة ، مع أن فيه ما لا يخفى ضرورة بناء ذلك على الغالب من اتحاد القيمة ، كما أن الاقتصار على البايع في النص والفتوى مبني على ذلك ، وإلا فلا فرق بينه وبين المشتري مع فرض حصول شرط خيار الغبن من الجهل بالقيمة ، وعدم اسقاطه بالشرط أو غيره ، ونحو ذلك مما ستعرفه في محله انشاء الله ، كما أنك تعرف فيه أيضا ما يدل على الخيار بالغبن من الاجماع ، وقاعدة الضرار ( 1 ) ( و ) غير ذلك . إنما الكلام في أن ( الخيار فيه على الفور مع القدرة ) وعدم العذر لجهل في الموضوع أو الحكم أو لغفلة أو نسيان أو غير ذلك ، مما ينافي سقوط الخيار معه ، حكمة مشروعيته من الضرر وغيره ، أو على التراخي قولان ، فعن جماعة من المتقدمين والمتأخرين الأول ، بما ربما كان مشهورا لأنه إنما يثبت من قاعدة الضرار ، والاجماع ونحوهما مما يقتضي تخصيص عموم الأزمان المستفاد من دليل اللزوم الذي هو أوفوا ونحوه ، فلا استصحاب حينئذ كي يخصص به ، لو قلنا بتقديم الخاص وإن كان استصحابا على العام ، وإن كان كتابا فهو حينئذ لعارض الضرورة ، كإباحة بعض الأشياء لها ، للمحرم أو الصائم أو المصلي ونحو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب التجارة الحديث 3 و 4